صفحة جوجل بلس

الدراسة الواعية للقروض

دعم أنظمة العمل:

لا شك أن الدراسة الواعية للقروض المطلوب منحها من حيث تقييم المركز المالي للمقترض ومقدرته على الوفاء والغرض من التمويل ومصادر سداده والضمانات المقدمة على الأساس في تحليل المخاطر ومحاولة السيطرة عليها. ثم تأتى بعد ذلك عملية متابعة القروض حتى تمام السداد بهدف اكتشاف أية عقبات تؤثر في قدرة المدين على الوفاء واتخاذ الإجراءات المناسبة في الشأن حفاظًا على حقوق البنك.
وغنى عن البيان أن نجاح البنك في الوصول إلى قرارات ائتمانية سليمة وتنفيذها على نحو مرض، وتفادى أخطاء العاملين بالبنك سواء كانت مقصودة أو غير مقصودة يرتهن أساسًا بسلامة أنظمة العمل وبمدى كفاية الرقابة الداخلية. ويتحقق الوصول إلى ذلك إذا ما روعي الآتي:

 

تحديد اختصاصات اعتماد التسهيلات الائتمانية بدقة.
تجزئة العمل إلى مراحل وعدم تركيز مسئولية إنجاز عملية بكافة حلقاتها في يد شخص واحد.
وضع التنظيم الداخلي على نحو يسهل اكتشاف أي خطأ أو تلاعب بطريقة تلقائية.
الاحتفاظ بسجلات وملفات ائتمانية منتظمة، والعمل على تجديد الاستعلامات عن المدينين بصفة دورية.
المراجعة المستمرة لمراكز المدينين والضمانات، ولمدى تنفيذ القروض وفقًا للشروط الصادرة في شأنها.


الحد من التوسع الائتماني:

يحمل التوسع الائتماني سعيًا وراء تحقيق المزيد من الربح مخاطر التضحية بالسيولة الواجب توافرها أو تعريض البنك لخسائر إذا لم تتوافر في بعض التسهيلات اعتبارات الأمان. ومن ثم يتعين أن يضع البنك لنفسه حدودًا قصوى لقروضه أخذا في الاعتبار التوفيق بين عاملي السيولة والربحية، مع توزيع محفظة القروض بين القروض قصيرة الأجل والقروض متوسطة وطويلة الأجل على نحو يحقق تلافي المخاطر التي ترتبط بأجل استحقاق القروض.


ولا يفوتنا أن ننوه إلى أهمية وضع حد أقصى للقروض التي تقدم للعميل الواحد للحد من المخاطر المرتبطة بالمقترض ذاته، مع مراعاة عدم التركيز في تمويل أنشطة اقتصادية معينة.
اقتسام المخاطر مع الغير
وذلك عن طريق المساهمة بحصص مناسبة في عدد كبير من القروض بالتعاون مع بنوك ومؤسسات مالية أخرى، ومن ثم يتقاسم البنك مخاطر القروض معها بدلا من تحملها بمفرده في حالة عجز المقترض عن الوفاء بالتزاماته.
وقد عرفت حديثًا القروض المشتركة Syndicated Loans  التي يقدمها عدد من البنوك والمؤسسات المالية كل بحصة تتمشى مع ظروفه وسياسته الائتمانية، وذلك لتلافي المخاطر التي تنجم عن تصدى بنك واحد لتمويل قرض كبير الحجم، فالمخاطر تقل بطبيعة الحال إذا ما وزع البنك القدر الذي كان في استطاعته تقديمه لمقترض واحد على عدد من المقترضين تتنوع أنشطتهم وتتفاوت ظروفهم.


الحصول على الضمانات:

قد يرى البنك مطالبة المقترض بتقديم عرض بعض الضمانات، لتدعيم مركزه المالي. فقد يتبين أنه على الرغم من قدرة المنشأة على تحقيق الربح ونجاحها في أعمالها إلا أن رأسمال غير متناسب مع حجم نشاطها، ومن ثم يشترط البنك أن يقدم العميل ضمانًا مناسبًا حتى يكون جديرًا بمنح القرض.
وتأخذ هذه الضمانات صورًا مختلفة منها الضمانات العينية كطلب رهن عقاري أو رهن أوراق مالية... الخ، ومنها الكافلات الشخصية مثل كفالة أحد الشركاء أو المديرين... الخ. ومن الأهمية بمكان تنويع الضمانات المقبولة من العميل الواحد للحد من المخاطر المرتبطة بالضمان.


التأمين على الضمانات:

تحاول البنوك تفادى الأخطار التي قد يتعرض لها الضمانات المقدمة من المقترضين والتي قد ينتج عنها هلاكها أو فقدها جزئيًا أو كليًا، ومن أمثلتها أخطار الحريق والسرقة وخيانة الأمانة والضياع والتلف.. الخ. ومن ثم تطالب المقترضين بالتأمين على الضمانات لصالحها، أو يقوم البنك بنفسه في حالة تراخى المقترض بإجراء التأمين وتحميل المقترض بالأقساط التي يدفعها لشركة التأمين مقابل إصدار وثيقة التأمين.
كما تقوم البنوك من ناحيتها بإجراء التغطيات التأمينية على مبانيها وخزائنها ومخازنها التي تحتفظ فيها ببعض الضمانات المقدمة من العملاء لحماية نفسها ضد الخسائر التي قد تصيب الأصول المرهونة لصالحها.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد