صفحة جوجل بلس

الظروف المحيطة بالمقترض

الظروف المحيطة بالمقترض:

ويقصد بذلك التعرف على مكانة المنشأة المقترضة في السوق، ومدى المنافسة التي تواجهها وقدرتها على تصريف منتجاتها. ويتناول هذا التقييم دراسة الظروف الاقتصادية السائدة بالنسبة للقطاع الذي تعمل فيه المنشأة وعلاقته بالقطاعات الأخرى، وموقعه من الدورات الاقتصادية. ولا ننسى أن أوضاع بعض المنشآت تتأثر أحيانًا بالتشريعات المالية كالضرائب والرسوم الجمركية، وكذلك بتشريعات الاستيراد، ومن ثم يتعين تحديد المخاطر المحتملة نتيجة لذلك. كما لا يجب إغفال آثار التطورات التكنولوجية بالنسبة لبعض المشروعات والتي قد تؤثر على كفاءة الأصول المستخدمة في الإنتاج، وعلى أسلبها الإنتاجي وتؤدى إلى ضرورة إجراء تغييرات هيكلية قد تؤثر على أوضاع القرض وإمكانيات سداده في الوقت المحدد.

 

وإذا كانت العناصر الخمسة السابقة تشترك في تقدير المخاطر الائتمانية غير أنها تتفاوت في الأهمية من وجهة نظر البنوك. فالبعض يرى أن رأي المال يأتي أولاً، ثم المقدرة، ثم الضمان، ثم الصفات الشخصية، وأخيرا الظروف المحيطة بالمقترض، وتبعًا لذلك يتعين على المقترض أن يثبت للبنك أولاً أن لديه رأس المال الكافي لمزاولة نشاطه، وأن لديه المقدرة على الاحتفاظ به وتنميته عن طريق تحقيق الأرباح، ثم يعزز طلبه بتقديم الضمان المناسب، يلي ذلك إثبات صدق نيته على الوفاء بالقرض.


هذا بينما ترى أغلبية البنوك أنه يصعب على معظم طالبي الاقتراض إثبات أن لديهم رأس المال المناسب لمزاولة أعمالهم إذ لا يتوقع أن يلجأون إلى الاقتراض من البنك إذا ما كان رأسمالهم كبير وكاف. وبناء على ذلك يرون أن الصفات الشخصية تأتى في المقدمة لأنها تعكس نية المقترض على الوفاء بالتزاماته في ميعاد الاستحقاق، يلي ذلك مقدرته، ثم عنصر رأس المال، فالضمان. وبعد دراسة هذه العناصر يتم تقديم المخاطر المتعلقة بالظروف المحيطة بالمقترض ومدى تأثيرها على أداء المنشأة وإمكانياتها في سداد القرض.


2- طبيعة المعلومات الائتمانية:
يتم الحكم على جدارة المقترض للحصول على القرض من خلال تقييم العناصر الخمسة سالف الإشارة إليها استنادًا إلى المعلومات التي تستقي من المصادر المختلفة، ويمكن تقسيم هذه المعلومات إلى مجموعات ثلاث وهي:
المجموعة الأولى: معلومات تاريخية عن ماضي المنشأة المقترضة وحاضرها ومستقبلها، تدور حول الشكل القانوني للمنشأة وخبرة الإدارة وقدرتها على تسيير أعمال المنشأة، وما إذا كانت الإدارة تقوم على فرد واحد أو على مجموعة متكاملة من الخبرات، وعدد السنوات التي انقضت على ممارسة المنشأة لنشاطها ومدى نجاحها في أعمالها، وحالات التعثر في الوفاء بالالتزامات التي واجهتها، والأحداث الأساسية في حياة المنشأة مثل التوسعات والاندماجات وإعادة التنظيم، ونشاطها الحالي، ومدى تقبل السوق لإنتاجها أ لما توزعه من سلع وخدمات، وما إذا كانت المنشأة تسوق منتجًا وحيدًا أو عدة منتجات، ومدى تركز أو أنتشر عملائها، ومكانها من الدورة التجارية للنشاط الذي تنتمي إليه، ومن الدورات الاقتصادية العامة، ومدى كفاية حقوق المساهمين لضمان حقوق الدائنين، ومدى تركز الملكية في عدد محدود من المساهمين أو توزيعها على عدد كبير منهم، ووزن كبار المساهمين في السوق والمجتمع.


المجموعة الثانية: معلومات تستقي من سجلات البنك ذاته عن سابق معاملاته مع العميل، ومن المصادر الخارجية مثل الاتحادات التجارية والصناعية وموردي المقترض، ومن التقارير والأدلة المنشورة، ومن وكالات الاستعلام، ومن خلال زيارة منشأة العميل طالب القرض لما لذلك من أهمية من الوقوف على حالة الأصول المختلفة، والظروف التي تعمل فيها المنشأة بصورة واقعية.


المجموعة الثالثة: معلومات عن النواحي المالية يتم الحصول عليها من العميل حيث يطلب منه تقديم ميزانيته، وحساب التشغيل والمتاجرة، وحساب الأرباح الخسائر، وحساب التوزيع، وتقرير مراقب الحسابات، والموازنة التخطيطية للمنشأة، وتقرير مجلس إدارتها، وذلك عن آخر ثلاث سنوات وكذا مركزها الضريبي، وتستهدف دراسة البيانات المالية التعرف على ما يلي:

مدى كفاية رأس المال لأغراض المشروع ولمقابلة التزامات المنشأة قبل دائنيها، ومدى توازن هيكلها التمويلي مع الاستخدامات المختلفة.
الالتزامات المتوقع سدادها مثل الضرائب أو التعويضات أو غيرها.
المصروفات المختلفة وتوزيعها.
مصدر الإيراد الرئيسي للمنشأة ومدى استقراره، والتوزيعات على المساهمين.
أية تحفظات لمراقب الحسابات حول تقييم الأصل وتقدير المخصصات ولنظم المحاسبي.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد