صفحة جوجل بلس

النشاط الاقتراضي للبنوك

1- الاقتراض لمقابلة الاحتياجات التمويلية:
تظهر الاحتياجات التمويلية للمنشآت الاقتصادية بسبب قصور الموارد المالية المتاحة لديها عن مقابلة متطلبات نشاطها وتحقيق أهدافها، وتعتبر القروض المصرفية مصدرًا هامًا لإشباع تلك الاحتياجات التمويلية.
وتتوزع احتياجات المنشآت سواء كانت تعمل في مجال التجارة أو الصناعة أو الزراعة أو الخدمات بين احتياجات تتعلق بتمويل رأس المال الثابت، واحتياجات تتعلق بتمويل رأس المال العامل وذلك على النحو التالي:

أولاً: احتياجات تتعلق بتمويل الأصول الثابتة:
وذلك بغرض اقتناء الأصول اللازمة لمباشرة العمليات الإنتاجية المختلة، كالأراضي والمباني والآلات والمعدات. وتنشأ هذه الاحتياجات التمويلية إذا لم يكن رأسمال المنشأة كافيًا لشراء الأصول لشراء الأصول الإنتاجية المطلوبة ويكون بالتالي الاقتراض هو الطريق إلى إشباع هذه الاحتياجات. وتمنح هذه القروض بحسب طبيعة الأغراض لتي تستخدم فيها لمدة طويلة نسبيًا، وتقدمها عادة البنوك المتخصصة ( صناعية وعقارية وزراعية) وكذا بنوك الاستثمار. كما تمنحها أيضًا البنوك التجارية في الحدود الآمنة التي لا تمس بسيولتها وقدرتها على الوفاء بإلتزامتها قبل المودعين، ووفقًا للضوابط التي قد تفرضها التشريعات المصرفية والتوجيهات التي يصدرها البنك المركزي بشأن هذا النوع من القروض.


ثانيًا: احتياجات تتعلق بتمويل رأس المال العامل:
وذلك بغرض مقابلة متطلبات تكوين المخزون السلعي والائتمان الذي تمنحه لعملائها واحتياجاتها النقدية للتشغيل. ويتم عادة تمويل الجزء المستديم من رأس المال العامل عن طريق رأس المال العامل عن طريق رأس مال العامل عن طريق رأس مال المنشأة أو القروض متوسطة وطويلة الأجل التي تحصل عليها، أما احتياجات التمويل الإضافية التي تفرضها موسمية إنتاج السلع، أو الخامات المستخدمة في إنتاجها ( كما يحدث بالنسبة لمشتريات القطن اللازم لمصانع الغزل) فإنه يتم بطبيعة الحال مواجهة تمويلها أساسًا عن طريق الائتمان المصرفي قصير الأجل.


وتختلف الأهمية النسبية لكل من الاحتياجات التمويلية قصيرة الأجل والاحتياجات التمويلية متوسطة وطويلة الأجل تبعًا لطبيعة النشاط الاقتصادي الذي تمارسه المنشأة. فالمنشأة الصناعية التي تحوز الأصول الرأسمالية الضخمة لمباشرة العمليات الإنتاجية، ومن ثم يظهر في الأولى كبر حجم رأس المال المتداول بشكل واضح. كما تتفاوت الأهمية النسبية لكل من رأس المال المتداول من منشأة لأخرى وفقًا لنوع السلع المنتجة ومراحل إنتاجها وموسميتها، وكذا تبعًا لأسلوب شراء وتخزين المواد الخام، وطريقة تسويق السلعة المنتجة من حيث بيعها نقدًا أو بالتقسيط أو بالحصول على مقدمات لإنتاجها.


وفي مجال دراسة طلبات الاقتراض ومدى مناسبتها لمقابلة الاحتياجات التمويلية للمنشآت تراعى البنوك عادة ما يلي:
() أن تكون الاحتياجات التمويلية ناشئة عن النشاط الذي تمارسه المنشأة وليس لأغراض تخرج عن طبيعة هذا النشاط. وتعد من الاحتياجات غير المقبولة من جانب البنوك طلب المنشأة الاقتراض بسبب انسحاب أحد الشركاء وحاجتها إلى سداد الأموال التي سبق أن استثمرها في المنشأة، أو القروض المطلوبة لمباشرة بعض عمليات المضاربة انتظارًا لارتفاع أسعار بعض السلع أو انتهازاً لفرص استثمارية تبعد عن أغراض المنشأة.


()  أن يكون هناك تناسب بين رأس المال المقدم من أصحاب المنشأة والقروض القائمة بمختلف أنواعها، ومن ثم تستبعد البنوط الطلبات التي تستهدف الحصول على الائتمان بغرض دعم رأس المال ليتناسب مع نشاط المنشأة.
()  عدم تقديم قروض قصيرة الأجل لمواجهة احتياجات تمويلية تتسم بطبيعتها بطول الأجل، إذ يؤدى ذلك إلى إضفاء الجمود على هذه القروض ويخرجها عن دائرة القروض التي يتوافر لها خاصية التصفية الذاتية خلال عام.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد