صفحة جوجل بلس

النشاط الاقراضي لبنوك الاستثمار والتنمية

النشاط الاقراضي لبنوك الاستثمار والتنمية:

لم تأخذ بنوك الاستثمار تسمية واحدة في مختلف الدول فالبعض أطلق عليها بنوك التنمية، والبعض أطلق عليها مؤسسات التنمية، ومهما اختلفت المسميات فإن لكل من بنوك التنمية وبنوك الاستثمار وظيفة أساسية هي تمويل المشروعات سواء بالمساهمة في رؤوس أموالها أو بمنحها القروض متوسطة وطويلة الأجل لإقامة المنشآت وحيازة الآلات والمعدات. ولا يقتصر دور بنوك الاستثمار على ذلك بل يمتد عادة إلى تقديم التسهيلات الائتمانية قصيرة الأجل لتمويل مصروفات التشغيل وعقود التصدير لصالح المشروعات التي تتعامل معها.

 

وتستمد بنوك الاستثمار الأموال التي توظفها في منح القروض من عدة مصادر هي:
() رأس مال البنك والاحتياطات التي تعمل على تدعيمها سنويا بتجنيب جزء من أرباحها لهذا الغرض.
() الاقتراض من الغير ويأخذ صورًا متعددة فقد يكون مقابل إصدار سندات تطرح للاكتتاب في السوق المالي أو الحصول على قروض من البنك المركزي بضمان الحكومة سعيًا وراء دعم نشاط تلك البنوك أو لتمكينها من تقديم التمويل المطلوب لبعض القطاعات، وقد يتم الاقتراض بعملات أجنبية من بعض المؤسسات الدولية كالبنك الدولي للإنشاء والتعمير.
()  قبول الإيداعات لمختلف الآجال من المؤسسات والهيئات والأفراد.


النشاط التمويلي للبنوك الإسلامية:
إن عدم التعامل بفائدة أخذًا وعطاءً في هذه البنوك يفرض أساليب تمويلية متميزة لها كالتمويل بالمشاركة سواء للتمويل الجاري أو لتمويل الاستثمارات، والمرابحات للتجارة المباشرة في البضائع والمعادن، والمضاربة.
وتجدر الإشارة إلى أنه عند اتخاذ قرار التمويل والاستثمار في البنوك الإسلامية يراعى الأخذ في الاعتبار منظور الشرعية والسيولة والربحية والمخاطرة والقيمة التنموية.


التطورات المعاصرة في النشاط الاقراضي:
إن المتتبع للنشاط الاقراضي للبنوك في العالم بوجه عام وفي المنطقة العربية بوجه خاص يلاحظ في السنوات الأخيرة مجموعة من الاتجاهات الهامة في سوق الائتمان لعل في مقدمتها ازدياد حجم التمويل الاستثماري ودخول البنوك التجارية في هذا المجال إلى جانب البنوك المتخصصة وبنوك الاستثمار، وظهور المصارف الإسلامية التي تعمل وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية.


وبالرغم من التوسع في الائتمان التنموي متوسط وطويل الأجل إلا أنه لم يكن بذات معدلات الزيادة التي حدثت في الائتمان التجاري قصير الأجل.
ولقد تصاعدت المنافسة بين البنوك على ملاحقة المقترضين وعرض الشروط التمويلية المغرية والتنازل عن الضوابط المصرفية التقليدية أحيانًا، بحيث تحولت سوق الائتمان من سوق البائعين إلى سوق المشترين، مما أدى إلى انعكاسات خطيرة على الاستخدام الأفضل للموارد المالية. كما زادت الأهمية النسبية للقروض المكشوفة، وارتفع متوسط حجم القرض، ووضحت ظاهرة مغالاة العملاء في المتاجرة. وحدث تطور أيضًا في مجال أدوات الائتمان فزادت القروض الجماعية وإصدارات السندات وشهادات الإيداع، عرفت الصيغ التمويلية الإسلامية كالتمويل بالمشاركة والمرابحة في كثير من الدول.


كما ظهرت على الساحة المصرفية مشكلة الديون المتعثرة بعد توقف عدد من كبار المدينين عن سداد التزاماتهم للبنوك. وأصبحت هذه المشكلة تحتل مساحة كبيرة في فكر الإدارة المصرفية والبنوك المركزية سعيًا وراء علاجها والحد من مخارطها حفاظًا على سلامة الوحدات المصرفية ولاستعادة النشاط الاقتصادي بزجه عام. وأصبح التعاون الواعي بين أطراف العملية الائتمانية الثلاثة ( البنوك المركزية- البنوك- العملاء) أمر هام وضروري لاستيعاب مشكله الديون المتعثرة وعلاجها للحفاظ على سلامة الأجهزة المصرفية ولحماية أموال المودعين

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد