صفحة جوجل بلس

النشاط الاقراضي للبنوك العقارية

النشاط الاقراضي للبنوك العقارية:

تتخصص البنوك العقارية في منح القروض لآجال متوسطة مقابل الحصول على ضمانات عقارية. وتبعًا لذلك تتميز قروض البنوك العقارية بخاصيتين أساسيتين هما، طول الأجل إذ تتراوح مدتها عادة بين 5-20 عاما، وبنوعية الضمانات المقابلة لها وهى الأصول العقارية سواء كانت في شكل أراضي زراعية أو أراضي للبناء أو عقارات مبنية.


وتقدم البنوك العقارية القروض للجهات الآتية:
() الشركات والمؤسسات والأفراد لأغراض البناء للسكن وإقامة المباني الإدارية والصناعية والتجارية.

() جمعيات البناء لمعاونتها على القيام بأغراضها.
() المجالس المحلية والبلدية لتمويل بعض المشروعات العامة بضمانات عقارية أو بضمان الحكومة أو البنك المركزي.
() الشركات والمؤسسات والأفراد لأغراض شراء الأراضي وتنميتها وتجزئتها للبيع بالتقسيط.
() كبار الملاك لإقامة المنشآت الزراعية واستصلاح الأراضي وإقامة مشروعات الري والصرف اللازمة لهم.
وتغطى القروض الضمانات العقارية التي يرهنها المقترضون لصالح البنك المقرض والتي يحرص البنك على مراعاة الدقة عند تقدير قيمتها، حتى يتجنب أية خسارة محتملة نتيجة لهبوط القيمة السوقية لها أثناء حياة القرض.


ولا يمنح البنك القرض إلا بعد التحقق من سلامة ملكية المقترض للعقار، ووجود عائد مناسب له يسمح بسداد أقساط القرض دون الاستناد فقط إلى القيمة السوقية للضمان وإمكانية بيعة لاسترداد قيمة القرض. فمن المعروف أن إجراءات التنفيذ على الرهون العقارية معقدة وطويلة، ولذلك تفضل البنوك العقارية استرداد مستحقاتها عن طريق الحجز على الإيراد الذي يدره العقار وهو الطريق الأيسر في التنفيذ.


وإذ تعمل البنوك العقارية في مجال الاقراض متوسط وطويل الأجل أساسًا فكان من الضروري أن تستند في تمويل هذه القروض إلى مصادر تمويلية تتناسب آجالها مع آجال عمليات الائتمان التي تمارسها ومن ثم تعتمد البنوك العقارية في مباشرة نشاطها على نوعين من الموارد هما الموارد الذاتية التي تتمثل في رأس المال والاحتياطات والأرباح غير الموزعة، والموارد الخارجية وفي مقدمتها القروض التي تحصل عليها والودائع التي تقوم بتجميعها.


وبالنسبة للموارد الذاتية تعمل البنوك العقارية على الاحتفاظ برأسمال مناسب تسعى إلى زيادته تدريجيًا بما يسمح لها بقدرة إقتراضية مناسبة من السوق المالي. وإلى جانب راش المال تلعب الاحتياطيات دورًا هامًا في التمويل، ويتم تكوينها عن طريق احتجاز جانب من الأرباح المحققة سنويًا لتتراكم عامًا بعد آخر لتشكل مع رأس المال حقوق المساهمين. وتعتبر الموارد الذاتية مصادر تمويلية دائمة يطمئن البنك إلى استثمارها لآجال طويلة.


أما الموارد المالية الخارجية، فتشمل القروض طويلة الأجل التي يحصل عليها البنك من السوق المالية في شكل مباشر أو عن طريق إصدار سندات تطرح للاكتتاب العام. ويرتبط إصدار هذه السندات بالقروض العقارية التي يقدمها البنك لعملائه حيث يراعى دائمًا تحقيق التوازن بينهما بحيث تكون الأقساط السنوية المستحقة على المقترضين من البنك مساوية على الأقل للأقساط السنوية التي تفتضيها خدمة السندات التي يصدرها، وبمعنى آخر فإنها تحرص على أن يكون استهلاك السندات متمشيًا مع سداد القروض الممنوحة من البنك. وقد تلجأ البنوك العقارية إلى الاقتراض من الحكومة أو الاقتراض من البنك المركزي أو غيره من البنوك والمؤسسات المالية.


وتعتمد البنوك العقارية أحيانًا على الودائع في تمويل جانب من عملياتها ولكنها تخضع عادة في هذا الشأن للقواعد التي قد تفرضها السلطات المختصة بالإشراف والرقابة على البنوك. وتحدد هذه القواعد أنواع الودائع وآجالها وقد يمتد ذلك إلى تحديد الجهات التي يجوز قبول الإبداعات منها. وبصفة عامة يمكن القول بأن البنوك العقارية تحرص على قبول الودائع ذات الآجال غير القصيرة كودائع شركات وهيئات التأمين أي الصناديق الخاصة للتأمين والادخار.


وتواجه البنوك العقارية عادة مشكلة تحقيق التوازن بين تكلفة الأموال المفترضة وعائد القروض الممنوحة منها، وتتدخل عوامل كثيرة في محاولتها تحقيق هذا التوازن من بينها مدى حريتها في تحديد أسعار الفائدة على القروض الممنوحة، وكذا أسعار الفائدة السائدة في السوق بوجه عام، والتغيرات المتوقعة في أسعار الفائدة وخاصة في الفترة ما بين إصدار السندات وبين تحويل الأموال المتجمعة من حصيلة السندات إلى قروض ممنوحة منها، خاصة وأن البنك العقاري يقوم بتوظيفها خلال تلك الفترة في استثمارات شبه سائلة تقل فائدتها عادة عن فائدة القروض العقارية.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد