صفحة جوجل بلس

كيف يتم قياس المخاطرة الائتمانية

التحليل الائتماني

1- الحكم على جدارة المقترض:
نظرًا لأهمية وخطورة منح الائتمان فإن البنوك تعمل على وضع منهاج لها يستهدف قياس المخاطرة الائتمانية للتعرف عما إذا كانت المخاطرة مقبولة أم غير مقبولة، مع تحديد السعر المناسب اقتضائه مقابل تلك المخاطرة. فالبنوك تنظر إلى سعر الفائدة على أن يقابل تكلفة التمويل والمصروفات الإدارية، بالإضافة إلى القدر الذي تراه مناسبًا لتأمين نفسها ضد المخاطر الائتمانية المختلفة.
وتعتنق البنوك عادة أحد المنهجين الآتيين أو كليهما كسياسة لمنح الائتمان:

 

أولاً: منهاج حذر يستهدف تقليل حجم المخاطرة الائتمانية للعمليات التي تحمل الشك في إمكانية استردادها في الاستحقاق، ويوجه الباحث الائتماني وفقًا لذلك جهوده إلى تلافي أية خسائر تنتج عن منح الائتمان. وتبعاً لهذا المنهاج يركز البنك عادة نشاطه في المجالات التي له خبرة سابقة فيها، ولا يميل إلى الدخول في مجالات لا تتوافر لديه المعلومات الكافية عنها.


ثانيًا: منهاج ينظر إلى المخاطرة الائتمانية على أنها جزء عادى من نشاط البنك، ويقوم بمواجهتها عن طريق تقاضي هامش أعلى على العمليات الائتمانية التي تتزايد فيها المخاطر. والفكرة من وراء ذلك تنمية نشاط البنك وعملياته الائتمانية، بما يسمح بانخفاض نسبة القروض والتسهيلات المشكوك في تحصيلها إلى إجمالي القروض. ويتطلب ذلك أن يتاح للبنك المعلومات التي تمكنه من التنبؤ بالأحوال الاقتصادية والتوقعات في سوق الائتمان ، مع مهارة عالية في مجال التحليل.


وفي تطبيق منهاج تسعير المخاطرة الائتمانية تعد قائمة تحتوى على العناصر اللازمة لتقييم طلبات القروض وفقًا لأهميتها النسبية، ويحدد المجموع النهائي لها الفئة التي يدخل في إطارها العميل. فإذا كانت سياسة البنك الائتمانية منح الائتمان للعملاء حتى الفئة المقبولة والتي لا تجاوز نسبة الشك في استرداد الأموال 30% مثلاً فإنه يمكن تقسيم العملاء إلى ثلاث فئات:
فئة (أ) تنطوي على قدر من الشك لا يزيد عن 10%.
فئة (ب) تنطوي على قدر من الشك لا يزيد عن 20%.
فئة (ج) تنطوي على قدر من الشك لا يزيد عن 30%.
ويحدد لكل فئة التكلفة الإدارية للائتمان بالإضافة إلى هامش متدرج صعودًا مع تزايد المخاطر والشكوك وذلك للوصول إلى سعر الفائدة المطبق.


ويستهدف التحليل الائتماني أساسًا تحديد وقياس المخاطر المحتملة بغرض الحد من آثارها ما أمكن عن طريق وضع الضوابط واقتضاء الضمانات المناسبة التي تكفل استرداد القرض في ميعاد الاستحقاق.
والحكم عن جدارة المقترض بالحصول على القرض ليس بالأمر الهين، فهو يتطلب توافر الكثير من المعلومات والبيانات، وأستخدم أدوات التحليل المالي بكفاءة، ويستلزم ذلك كله خبرة عالية وحسًا ائتمانيًا صائبًا.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد