صفحة جوجل بلس

ما هي أهمية بسيولة القرض

السيولة:

يقصد بسيولة القرض إمكانية تحويله إلى نقد. وتبدو أهمية السيولة بوجه خاص بالنسبة لقروض البنوك التجارية التي تعتمد في منحها على الودائع قصيرة الأجل. وتتفاوت درجة السيولة في الأنواع المختلفة من القروض تبعا لمدة التسهيل وقدرة العميل على الوفاء بالتزاماته في موعد الاستحقاق من موارده العادية، أخذا في الاعتبار الدورة التجارية أو الصناعية للنشاط.
ويهتم البنك في مجال دراسة موقف سيولة القرض بتقييم وضع رأس المال المتداول ومدى كفايته لمواجهة احتياجات المنشأة. فالعجز فيه يجعلها غير قادرة على رد القرض إذ تكون في حاجة شبه مستديمة له. كما يجب أيضًا الأخذ في الاعتبار عناصر رأس المال لتداول وبصفة خاصة مدى سلامة ديون المنشأة ومرونتها.

 

وقد تطورت فكرة السيولة في العصر الحديث لترتبط سيولة القرض بمدى توافر إمكانية الوفاء في العملية التي يمولها القرض، وهل هو مؤقت أم شبه مستديم، كما ينبغي أن يراعى دائمًا أن يقترن منح القرض بتوافر الإيراد الذي يسدد منه في تاريخ الاستحقاق.
وتجنب التفرقة بين سيولة القرض وقابليته للتحويل، فالسيولة هي إمكانية التحويل إلى نقد في ميعاد الاستحقاق، أما قابلية القرض للتحويل فتعنى توافر الشروط التي تتيح للبنك الحصول على القيمة التي أقرضها قبل موعد الاستحقاق على طريق تحويل القرض إلى البنك أو إلى أي بنك أو مؤسسة مالية في السوق.


الربحية:

تعتبر القروض أهم مصادر الإيرادات في البنوك، ومن ثم تبدو أهمية التعرف على العائد الذي يحققه البنك من القرض بعد تغطية تكلفة الأموال التي يقرضها ومصروفاته العمومية والإدارية المختلفة، أخذًا في الاعتبار سياسة البنك بشأن توزيع نسبة ربح معقولة على أصحاب رأسماله، وتكوين الاحتياطيات المطلوبة لدعم مركزه المالي ونموه باستمرار.
وتتفاوت معدلات الفائدة المدينة التي يتقاضاها البنك على القروض المختلفة وعادة ما تسير هذه المعدلات في اتجاه عكسي مع درجة سيولة القرض.


فالقروض ذات السيولة العالية بتخفيض عادة سعر الفائدة المدينة المطبق عليها وهو الأمر الذي نراه بالنسبة للقروض المقدمة لتمويل محاصيل وبضائع لها أسواق منتظمة للتعامل عليها أو التي يقابلها أوراق مالية من الدرجة الأولى متداولة في بورصة الأوراق المالية. كما ترتفع معدلات الفائدة للقرض طويلة الأجل عن المطبق على القروض قصيرة الأجل وذلك لمقابلة التقلبات غير المنظورة في سعر الفائدة في الأجل الطويل.


وغنى عن الذكر أن حرية البنوك ليست مطلقة في تحديد أسعار الفائدة المدينة على قروضها، فغالبا ما تتدخل البنوك المركزية في تحديد هيكل أسعار الفائدة وفقًا لمقتضيات السياسة الائتمانية السائدة، والرغبة في تشجيع أو الحد من تمويل بعض الأنشطة الاقتصادية. فقد يكون أحد الأهداف التي تسعى السياسة الائتمانية العامة إلى تحقيقها مثلاً تشجيع الصادرات عن طريق خفض أسعار الفائدة عن التسهيلات التي تمنح للمصدرين، وقد يكون من المرغوب فيه في بعض الأوقات الحد من التوسع الائتماني في تمويل تجارة بعض السلع الكمالية عن طريق رفع أسعار الفائدة على التسهيلات التي تقدمها البنوك لهذا الغرض، ومن هنا تفتقد البنوك الحرية إلى حد ما في تحديد معدلات الفائدة، ويصبح عليها أن توزع توظيفاها في مجال القروض بالشكل الذي يحقق أهدافها والتوفيق بين اعتبارات السيولة والربحية.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد